اختفاء المناضل محمد علي إبراهيم  سنوات من الغياب والأسئلة المفتوحة

2026-03-01 12:43:34 Written by  Eritrea Al Touq Published in المقالات العربية Read 27 times

يدخل اختفاء المناضل محمد علي إبراهيم، عضو اللجنة المركزية في حزب الشعب الديمقراطي الإرتري، عامه الرابع عشر، وسط استمرار الغموض حول مصيره منذ اختطافه في الرابع عشر من يناير 2012 من مدينة كسلا، في حادثة ما تزال حاضرة في ذاكرة الإرتريين كواحدة من صفحات الألم المستمرة

ويعيد هذا التاريخ إلى الأذهان مشاعر الحزن والأسى، كما يذكّر بحوادث اختطاف سابقة طالت مناضلين؛ وهم المناضل ولْدي ماريام بهلبي والمناضل تخلي برهان قبر طادق من المدينة نفسها قبل ثلاثة عقود ونيف، في سياق طويل من المعاناة التي عاشها نشطاء ومعارضون إرتريون داخل البلاد وخارجها

التحق محمد علي إبراهيم بصفوف جبهة التحرير الإرترية في مارس 1968، وهو في السابعة عشرة من عمره، حيث بدأ مسيرته النضالية مبكرًا في ريعان شبابه. وبعد إكمال تدريبه العسكري، التحق بدورة طبية وعمل مسعفًا ميدانيًا في السرية 501، قبل أن يُكلّف عام 1971 بالعمل في لجنة التواصل مع الجهات المنشقة عن الجبهة، في محاولة لاحتواء الخلافات عبر الحوار

وفي عام 1976 تولّى مهاماً قيادية، إذ عمل قائدًا لسرية، ثم مفوضًا سياسيًا، قبل أن يُبتعث إلى سوريا في دورة عسكرية بمنحة من منظمة التحرير الفلسطينية - فتح

بعد النكسة التي تعرّضت لها الجبهة، ووصول قواتها إلى الحدود السودانية عام 1982، انتُخب عضوًا في اللجنة المكلفة بقيادة جيش التحرير الإرتري. وفي المؤتمر الرابع لجبهة التحرير الإرترية (المجلس الثوري) عام 1995، تم انتخابه عضوًا في المجلس الثوري واللجنة التنفيذية، حيث عمل في عدد من مكاتبها

كما انتُخب عضوًا في اللجنة التنفيذية خلال المؤتمر الأول التوحيدي لحزب الشعب الديمقراطي الإرتري عام 2011، قبل أن يُختطف بعد ذلك بعام أثناء قيامه بمهمة نضالية، لتنقطع أخباره منذ ذلك الحين

يمثل اختفاء محمد علي إبراهيم نموذجًا لمعاناة كثير من الأسر الإرترية التي فقدت أبناءَها في ظروف غامضة، حيث لا تكاد تخلو أسرة من قصة فقد أو اعتقال أو اختفاء، ما يجعل قضية المفقودين واحدة من أكثر القضايا الإنسانية إلحاحًا لدى الإرتريين

وفي ذكرى اختفائه، تتجدد الدعوات إلى التمسك بالوحدة الوطنية وحماية استقلال البلاد وسيادتها، التي تحققت بتضحيات كبيرة، والعمل المشترك من أجل صون المكتسبات الوطنية ومواجهة التحديات التي تهددها، في مقدمتها اقتلاع  النظام الاستبدادي وبناء نظام ديمقراطي دستوري

Last modified on Sunday, 01 March 2026 13:46